الشيخ الجواهري

197

جواهر الكلام

" لا هدي إلا من الإبل ، ولا ذبح إلا بمنى " وفي موثق العقرقوفي ( 1 ) " سأله عليه السلام سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة " والمراد بفناء الكعبة سعة أمامها وقيل ما امتد من جوانبها دورا وهو حريمها خارج المملوك عنها . وعلى كل حال فأفضل مواضع الذبح فيها عند الأصحاب على ما في المدارك أن يكون ( بالحزورة ) بالحاء المهملة التي هي على وزن قسورة تل خارج المسجد بين الصفا والمروة ، وربما قيل الحزورة بفتح الزاء وتشديد الواو ، وفي الصحيح ( 2 ) " من ساق هديا وهو معتمر نحر هديه في المنحر ، وهو بين الصفا والمروة ، وهي الحزورة " وظاهره الوجوب ، بل ربما حكي عن ظاهر بعض ، ولكن ما سمعت من المدارك مؤيدا بتصريح غير واحد من الأصحاب يقتضي إرادة الندب منه ، وإن كان الجمع بالاطلاق والتقييد أولى لولا ذلك ، كما أن التسامح يقتضي استحباب فناء الكعبة من مكة أيضا ، وإن أطلق في الموثق المزبور ، والله العالم . ( ولو هلك ) هدي القران بدون تفريط وكان قد ساقه تطوعا ( لم يجب إقامة بدله ) بلا خلاف أجده فيه مما عدا الحلبي ، بل ولا اشكال ( لأنه ليس بمضمون ) للأصل والمعتبرة المستفيضة ، منها صحيحة ابن مسلم ( 3 ) سأل أحدهما ( عليهما السلام ) " عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب فقال : إن كان تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله " وصحيح معاوية ابن عمار ( 4 ) سأل أبا عبد الله عليه السلام " عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر أيجزي عن صاحبه ؟ فقال : إن كان تطوعا فلينحره وليأكل منه وقد أجزأ عنه بلغ المنحر أو لم يبلغ ، فليس عليه فداء ، وإن كان مضمونا فليس عليه أن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 3 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 3 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 1 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 1 - 3